المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موضوع منقول: لقاء مجلة الانتظار مع سماحة السيد علي السبزوراي.



محمد الخامس
11-11-2006, 11:06 AM
موضوع منقول عن مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام مع الاعتذار لهم لعدم الاستئذان المسبق.
لقاء مجلة الانتظار مع سماحة السيد علي السبزواري

--------------------------------------------------------------------------------

لقاء مجلة الانتظار مع سماحة السيد علي السبزواري

--------------------------------------------------------------------------------

لقاء مجلة الانتظار مع سماحة السيد علي السبزواري لقاء مع سماحة السيد علي السبزواري



تقدّمت أسرة التحرير بباقة من الأسئلة في مواضيع مختلفة تتعلّق بالإمام المهدي من آل محمد عليهم السلام ووجّهتها إلى سماحة حجّة الإسلام والمسلمين السيد علي السبزواري حفظه الله تعالى، فأجابنا عنها مشكوراً.

* قد يتداعى الى الذهن ان الانتظار بحالته السلبية هو ما تعنيه المفاهيم المطروحة، وبحالته الإيجابية هو ما لم تحدده رؤيتنا الفعلية للإنتظار؟ إذن كيف تنظرون للانتظار بمفهومه السلبي المتعارف والايجابي الوارد في الروايات والواقع الفعلي المعاش والحالة النفسية التي يعيشها الفرد المنتظر؟

*الإنتظار* الإنتظار حالة ترقّب لنبأ عظيم له الأثر في نظام العالم وهو في حدّ نفسه من الامور الإيجابية، فإن فيه جمــــــــع كلمة المؤمنيـــن وشدّ أواصرهم وجعلهم مستعدّين لإستقبال قائـــد عظيم ينجّي الإنسانية المعذبة من الضياع ويُنقذ الناس من الهلاك، كما أن له الأثر في النفوس فيخرجها من الاحباط الذي يصيبها عند تراكم الظلم الذي هو ظلمات، كما يبعث الأمل فيها بالتغيير النوعي من جميع الوجوه والأنحاء، فهو علمية تربوية هادفة يحصل بها ارتباط خاص بين المؤمنين والمهدي الموعود عليــه السلام، فيترقبون خروجه ويأملون أن يدخلوا تحت لوائـــــه،


فيعمل المؤمن عندئذٍ بما يرتضيه ليحظى بقبوله ويدخل في رفقته وينطوي تحت لوائه، فليس الإنتظار مجرد بارقة أمل عند اليائسين أو إنقاذ المعرضين عن الدين وتعالم سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا كان المقصود من الإنتظار هذا المعنى كانت سلبياته أكثر من ايجابياته، فيكون الواقع العملي حينئذٍ يدور بين اليأس والأمل وكلاهما بعيدان عن الواقع. فلابد أن يكون الإنتظار الذي أمر الأئمة الهداة عليهم السلام به شيعتهم من الأمور الإيجابية وهو الذي ذكرناه آنفاً، فيكون من أهم المقتضيات لخروج المنقذ العظيم عليه السلام وله الأثر في اقتراب موعد ظهوره، بل هو نوع ظهور، فلنسمّيه الظهور الأصغر مقابل الغيبة الصغرى. والاّ كان سبباً في تعاسة الإنسان، ويزيد في إحباطه، والى ما ذكرنا تشير الممهدات التي وردت في جملة من الأخبار، وهي تبين حالة الإنتظار الذي يعيش معه المؤمن المكابد ويتحلى بالصبر الذي لا منه في تحمل المهمة.

* هل تعني حالة الانتظار طقوساً تمارس من قبل المكلفين فحسب؟ أم الانتظار يعني ديناميكية العمل، الفكر، الرؤية، الموقف؟

*الإنتظار* الإنتظار ليس مجرد طقوس، بل عمل ورؤية وتربية، وموقف يتخذه المؤمن ليكون مستعداً لتلقي الفيض الربوبي بظهوره الشريف، وبذلك يدخل المنتظر في زمرة المؤمنين به عليه السلام والراضين بفعله السالكين على نهجه والعاملين بتوجيهاته لكونه عليه السلام امامهم وقائدهم، فإن كانت الطقوس من دعاء ونجوى من روافد هذه العملية التربوية للإنتظار فلا بأس بها، وإلاّ لم يكن لها التأثير المطلوب.

* ماذا تعني علامات الظهور في نظركم؟ إنذار؟ بشارة؟ تأسيس رؤية مستقبلية جديدة؟ أم لا هذا ولا ذاك، إنما هو سرد لتكهّنات أو احتمالات لمستقبل؟

*الإنتظار* ما ذكرناه آنفاً يظهر إن العلامات التي تكون قبل ظهوره عليه السلام إنما هي إنذار للعاقلين يرجعوا إلى رشدهم وتحضير أنفسهم للمسائلة أو الخروج من زمرة المنافقين والدخول في رفقة الصالحين المؤمنين، كما أنها بشارة للمؤمنين وزيادة الثقة في نفوسهم، وبعث الأمل فيها، وجعل الصبر شعارهم ودثارهم لأنه العماد في كفاحهم وليست علامات الظهور مجرد احتمالات لمستقبل منظور أو سرد تكهنات بل هي حوادث تمهيدية تحقق وفق ضوابط دقيقة يبتلى بها المؤمن وغيره على حدّ سواء فتكون بلاءً حسنا للمؤمنين وفتنة وشقاءً للمنافقين المعاندين.

* إذا كنا نلمس منكم الاهتمام بمعرفة علامات الظهور اذن كيف نتعامل سندياً مع تلك الروايات، التسامح السندي أم التشدّد السندي أم الحالة الوسطية التي تحفظ الاطار العام لعلامات الظهور؟
يتبع على الرابط التالى:http://www.myhajr.com/forum/showthread.php?t=402813986