نزار الحائري
22-01-2006, 03:25 PM
صلاة الجمعة المباركة في مسجد براثا المقدس في بغداد بإمامة سماحة الشيخ المجاهد جلال الدين الصغير حفظه الله ليوم 19 ذي الحجة 1426 المصادف 20 كانون الثاني 2006
الخطبة الدينية
"""""""""""
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين نحمده ونستعينه ونتوكل عليه وافضل الصلاة واتم السلام على اشرف الانام حبيب إله العالمين سيدنا ونبينا وحبيب قلوبنا أبا القاسم محمد . اللهم صلى على آيتك الكبرى ونبأك العظيم الصديق الاكبر والفاروق الاعظم سفينة النجاة التي من ركِب في غديرها فاز ونجى ومن ترك غديرها ضل وهوى وعلى آلِهما الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم من الاولين والاخرين الى قيام يوم الدين .
اخوتي الاحبة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زاد الله في هناءكم وأسعد الله سبحانه وتعالى أوقاتكم وبارك الله في أعيادكم لاسيما في عيد الولاية الأعظم عيد الله الأكبر عيد الغدير وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل أيامكم كلها أعياداً وأن يجعل أعيادكم كلها توفيقات لخدمة محمد وآل محمد .
في مثل هذا اليوم أحار في ما أتكلم عنه , الذكريات كثيرة وواحدة أعظم من الأخرى يوم أمس كان يوم الغدير واليوم يوم البيعة لأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه إذ أمر الرسول الاكرم صلوات الله وسلامه عليه وآله بعد إعلان يوم أمس أمر جميع الصحابة في ان يبايعوا الأمير بإمرة المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه . في اليوم الثالث والعشرين من ذي الحجة أيضاً يوم المباهلة ويوم آية التطهير ويوم خروج الرسول الأكرم صلوات الله وسلامه عليه من مسجد قِبا بعد إنتظاره لأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وبعد إقبال أمير المؤمنين بالفواطم خروجه من مسجد قِبا الى المدينة المنورة أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينير قلوبنا بزيارتها وأن ينير قلوبنا بهدى المدينة المنورة , في اليوم الرابع والعشرين أيضا يوم تختم أو نزول آية
إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا أي يوم التصدق بالخاتم هذه الآيات بمجموعها وهذه المناسبات لا يعرف المرء عن أيِها يتحدث فثمة جنة في كل مكان ويحار المرء في أي جنة يدخل ومن أي عبق يشم ومن أي أريج ينهج , لكن من خلال مجموع المناسبات لابد للمرء أن يلحظ أن القرآن الكريم حَشّد بما لم يُحَشِد في أي موضع آخر جملة كبيرة جداً من آيات الإعلاء بمزايا أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم وفي كل مَزِية إن تحدث عن أمير المؤمنين قطعاً يتحدث عن بقية العترة المطهرة ولكن في كل مَزية نجد أن الأبعاد العقائدية المتوقفة عليها هي في غاية العظمة مما يجعلنا نؤكد ما سبق لي أن أكدته مراراً بإن هذه الآيات لا يُفترض أن يُنظر إليها من باب الفضائل وإنما يجب أن ننظر إليها من باب الإطار العقائدي الذي خصصه الله سبحانه وتعالى لعباده , الله سبحانه وتعالى إن تحدث عن أمر بمدح أو ذم إنما يريد بناء الإطار العقائدي إشادة في البنية العقائدية للإنسان بإعتبار إن الإنسان إنما يحيا فبعقائده يحيا بأفكاره يحيا إنسان بلا عقيدة وإنسان بلا فكر هو كالأنعام بل هو أضل سبيلاً , أما الأنسان الذي له عقيدة معينة عليه ان يُسائِل نفسه كم تقترب هذه العقيدة من الإطار الذي حده الله سبحانه وتعالى . لإن تحدثنا ومهما تحدثنا عن يوم الغدير لا يمكن لنا الوفاء به ولكن دعونا نتوقف عند محطتين , محطة آية المباهلة ومحطة آية إنما وليكم فكليهما يرتبطان إرتباطاً موضوعياً وعقائدياً بمعتقد الغدير وبما جرى في الغدير قوله تعالى من بعد المحاججة التي حصلت مع النصارى وتحديداً مع أ ُسقف نجران ومن جاء معه وقد جاءوا ضمن جعجعة كبيرة دخلوا بنواقيسهم وهم يضربون هذه النواقيس في داخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى إغتاظ أهل الإسلام فقال الرسول صلوات الله وسلامه عليه وآله لا عليكم دعوهم يضربون فالصبح قريب . بعد إن حاججهم بأبي وأمي وهم كانوا يصورون أنفسهم بأنهم أصحاب الحُجة وأصحاب المنطق سرعان ما وجدوا أن المنطق لا يقف الى جانبهم لذلك ظلوا يُعاندون ويُكابرون عندئذ إتبع القرآن سبيلاً مهماً في أساليب المحاورة والمناظرة العقائدية ألا وهو أسلوب الملاعنة وأسلوب المباهلة إذا لم يُقبَل العقل ولم يُقبَل المنطق هنا لم يختر الإسلام أسلوب السلاح وسبحان الله هؤلاء الفسقة من الوهابيين وأنذالهم لم يتركوا العقل فقط بل حتى تركوا هذا الاسلوب الوجداني والاسلوب البسيط في التعامل مع الرأي الاخر لذلك أستخدم السلاح بدلاً من العقل وبدلاً من الفكر وجعلوا يفكرون بأيديهم وبما أوتوا من أسلحة الموت والدمار , أيما يكن القرآن الكريم هنا حينما سقط خيار العقل وسقط خيار المنطق لدى هؤلاء إذن لابد من الرجوع الى القاعدة المشتركة بين الإثنين هم يقولون بوجود الله ورسول الله صلوات الله وسلامه عليه وآله أيضا يقول بوجود الله إذن تعالوا لنرجع الى الله سبحانه وتعالى فمن حاجك من بعد ما جاءك من العلم إذا أنتهت سبل العلم فقل تعالوا ندعوا أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين هذا الخيار يُفترض سهل على الذي آمن بالله سبحانه وتعالى ولكن لماذا تحولت نتيجة هذا الخيار الى ما تحدث عنه القرآن الكريم بعد ذلك وقال بأنهم إنتهى أمرهم الى أنهم دفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون ما الذي حصل ؟ الذي أتى بنواقيسه وبعلمية قومه كيف له أن يدفع الجزية عن يد وهو صاغر وذليل ما الذي حصل ؟ كل الذي حصل في القرآن يُشار إليه بهذه القضية قل تعالوا ندعوا أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم كل الذي حصل هو دعوة لهؤلاء , هؤلاء قُبلت دعوتهم بجعل من الله سبحانه وتعالى بدعاء من الله سبحانه وتعالى بإن يجعل لعنته على من ؟ على الكاذب. يجعل لعنته يعني يطرد من رحمته من يُلعن في ذلك الوقت كيف يمكن لنا أن نفهم هذه القضية في إطارها العقائدي هل يمكن أن يكون كاذباً أن يدعو الله سبحانه وتعالى على نفسه بأن يجعل لعنته عليه أم أن الذي دعا كان مطمئناً من أن من وُصِفوا بالابناء ومن وُصِفوا بالنساء ومن وُصِفوا بالانفس مُجردون مُنزهون عن الكذب وكل ما يمثل الكذب , هنا الكذب ليس كذب اللسان وإنما كَذِب المُعتقد , كَذِب العمل , كَذِب القلب كل ما يعنى بالكذب قد وُضِع في هذا الشرط فنجعل لعنة الله على الكاذبين . ما الذي حصل في البعد العقائدي يشير القرآن الكريم بإن الرسول صلوات الله وسلامه وآله أخرج أ ُناساً من قومه ما أنهم مُبَرَؤّن من أي كذب وهذا هو مفاد العصمة الذي نتحدث عنه بعنواننا من الامامية , العصمة هي مطابقة القول بالعمل واحدة من أبعادها مطابقة القول بالعمل في جانبه السليم وفي جانبه الصحيح والكاذب ماذا يعمل ؟ يخالف قوله عمله وعمله يخالف قوله , إذن أخرج مجموعة من المعصومين وبالنتيجة في البداية لا يهم من خرج معه في البداية يهمنا أن نعرف المواصفات القرآنية بمن خرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المواصفات العقائدية هنا يشير الى قوم لم يكذبوا إطلاقاً لان كلمة الكاذبين تعني الماضي وتعني المستقبل أيضاً بما فيها وضع الحال أيضاً وضع الحاضر أن الذي سيباهل من طرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي لا يكذب وهو الذي لن يكذب وهو الذي لم يكذب . يقول النصارى وعاقبهم الذي يُعقِب من بعد الأ ُسقُف يقول بإنه الرسول حينما قال لهم ذلك رجِعوا فرحين لإنهم تخلصوا من أعباء المناظرة من أعباء الفكر لكن أ ُسقُفَهم قال لهم بعد إن خرجوا للمباهلة تجمعوا في اليوم اللاحق وخرجوا لكي يباهلوا الرسول صلوات الله عليه وآله , هنا تحقق أمر ليس في الحسبان إن الرسول صلوات الله وسلامه عليه وآله الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ولا يفعل أمر إلا بأمر من الله سبحانه وتعالى لم يُخرج أبناء هذه الأمة لم يُخرج نساء هذه الأمة بمجموعهم وإنما أخرج معه الحسنين صلوات الله وسلامه عليهما وأخرج فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها وأخرج أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه عندئذ قال لهم الأ ُسقُف والله إني أرى وجوهاً لو داهنتموها لما بقي نصراني على وجه الأرض إلى يوم القيامة . هنا علينا أن نتسائل ما الذي رآه هذا الاسقف بحيث يقسم عليهم مثل هذا القسم المُغلَظ وإني لأرى وجوهاً لو أنها دعت على الجبال لحركتها , الأول ما الذي رأى الامر الاخر لماذا وُصِف الحسنان بإنهما أبناؤنا ووُصِفت الزهراء دون غيرها بنسائنا , إذا كان الكلام عن بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والذي نعتقد نحن كإمامية بإن الرسول صلوات الله عليه وآله لم يكن له أي بنتٍ غير فاطمة وأن زينب ورقية رضوان الله تعالى عليهما لم يكونا إلا بنات لاخت خديجة لكن على أي حال القوم يقولون بأنهن بنات رسول الله هنا نتسائل لماذا أ ُخرجت فاطمة ولم تخرج زينب معها بإعتبار أن رقية دُفِنت في رجوع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الفتح , مسألة أن الرسول كان له أم كلثوم لا صحة لها على الاطلاق باعتبار ان زينب في واحدة من أسمائها هي أم كلثوم . أيما يكن زينب بقيت زوجة العاص المشرك العاص إبن الربيع كانت موجودة لماذا لم تُخَرَج ؟ إذا كان المقصود كما يقول بعض مفسري القوم بإن المقصود هو بيت علي بن أبي طالب هنا نقول لماذا لم تُخَرَج مثل زينب لماذا لم تُخَرَج مثل أم كلثوم من بنات فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها كما رأينا في إخراج الحسن والحسين عندئذ هناك ثمة خصوصية نعلم أن ثمة خصوصية من اكثر من بعد , البعد الاول سنجعل لعنة الله بمعنى أن من يخرج يخرج وهو معصوم من خرج لم يخرج إلا أهل العصمة وهذه العصمة ليست العصمة الاكتسابية بإعتبار إننا نعتقد أن السيدة زينب صلوات الله وسلامه عليها معصومة ولكنها معصومة ليست بالنص وإنما إكتساباً , القضية المهمة جداً أن النص كان خصيصاً بأصحاب آية التطهير هذا بعد أول , البعد الثاني في إمكانيات المباهلة , الرجل قال لهم إني أرى وجوهاً والقرآن يقول بإنه أخرج أبناء ونساء وأنفس في ذلك الوقت لو قُدر أن النصارى أو أهل الكتاب قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا نريد أن نباهلك أنت وإنما نريد أن نباهل الأبناء , نريد أن نباهل النساء , نريد أن نباهل الأنفس هل سيقول لا أ ُباهل وإنما سوف يكون مستعداً لانه لا يضع الرسالة في مهب الريح , مهب إحتمال يمكن أن يأتي وبعد ذلك يؤججون الدنيا وخرجنا للمباهلة ودعانا للمباهلة وهو تخلف عنها ولم يقبل . تدرون ألاعيب الإعلام وألاعيب الضحك على التاريخ وما الى ذلك كثيرة جدا , لذلك لابد لمن يخرج أن يكون مؤهلاً لحصول هذا الحدث الذي أشار إليه أ ُسقف القوم إني أرى وجوهاً لو باهلتموها لما بقي نصراني واحد على وجه الارض ثمة ولاية لهؤلاء على هذه الاشياء هؤلاء الذين أ ُخرجوا لابد لهم خصوصية في هذه القضية كما لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , حتى يكتمل البناء العقائدي سيقال هنا بأن من الذي يقول بأنه يمتلكون نفس الصلاحيات التي يمتلكها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم , لذلك كان لابد من تعبير عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه بلفظ الانفس ليشار من خلاله الى أن علي مني وأنا من علي بتعبير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . يشار الى أن الصلاحيات الموجودة لدى رسول الله متعلقة برسالته ومتعلقة بمقامه وهذا المقام حينما يكون مخلوفاً من قبل مقام الامامة عندئذ ماذا يصبح ؟ يصبح أن الصلاحيات التي أ ُعطيت لرسول الله ستؤول لمن ؟ لأمير المؤمنين . وهنا سر إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويأتون الزكاة وهم راكعون . أنظر حلقات ثلاثة إنما وليكم أولاً الحلقة الاولى الله , الحلقة الثانية الرسول والحلقة الثالثة الذين أمنوا حتى لا يترك مجال للتأويل وصف الذين أمنوا بحدث تأريخي حصل هذا الذي حصل هو أن رجلاً دخل الى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وطلب من المسلمين أن يتصدقوا عليه فلم ينجده أحداً وكان الامير صلوات الله وسلامه عليه وآله مشغولاً بالصلاة عندئذ هذا الرجل الذي أراد الصدقة لمعرفة أمير المؤمنين بأن طلب الصدقة وعدم تلبيتها يكاد يُسقط السماء على الأرض من شدة غضب الله لذلك قام بعمل عبادي في داخل عبادته هنا حمقى الوهابية وما أعجب من الوهابية بحماقتهم يقولون بأنكم تقولون بإن علي إبن أبي طالب كان مشغولاً بعبادته فكيف يتصدق بالخاتم وكيف سَمِع هذا الرجل الذي جاء ويطلب منه يطلب من المسلمين هذا الطلب هذا الكلام هو كلام إبن تيمية وليس كلام صغار القوم وإنما كلام علمائهم يُكذبون نزول هذه الآية بحق أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه فما كذبوا في كل قضية حتى في قضية ولادة أمير المؤمنين في داخل الكعبة منعوها منه وقالوا إنها نزلت في عمر إبن حزام هذا عمر إبن حزام هو الذي حصلت أن أمه دخلت في بيت الله الحرام وولدت في الكعبة والذي يتنازل منهم يقول علي وعمر إبن حزام حتى لا تبقى القضية متثابتة , أيما يكن هنا هذه الحلقات الثلاثة الان بعض القوم يفسرها أنه نصرة يفسرها بأنه ود يفسرها بما يفسر من المعاني المخففة لكلمة الولاية لكن بالله عليك هنا يقول إنما وليكم إنما أداة حصر والولاية لله سبحانه وتعالى يعني ماذا الحب لله ؟ , النصرة لله ؟ لو ما هو أكبر أن الولاية على الاشياء لله سبحانه وتعالى . لماذا الرسول في يوم الغدير قال لهم مَن أولى بالمؤمنين من انفسهم فقالوا النبي أولى الله أولى ورسوله بالمؤمنين من أنفسهم . لماذا خص هذه القضية وفُهِمَت من قبل الناس بأن للرسول من بعد الله الولاية المطلقة على المؤمنين بكل معاني الاطلاق , هنا القرآن الكريم عندما يقول إنما وليكم هل يقصد بها فقط الذي تحبونه هو الله ورسوله وهذا المعنى صحيح ولكنه صغير جدا لا يستبطل كل معنى الولاية . اللغة العربية بها ميزة أن مفرداتها كثيرة ولكن تحتاج الى قرينة حتى نفهم أن مفردة معينة هي المقصودة بهذه القضية حينما تأتي الكلمات على أسواقها تُفهم أيضاً الكلمات على إطلاقها حينما نتحدث بالامور من دون وجود قيد نقول بأن الكلمة قد أ ُطلِقت بكل معناها , ومعنى الولاية ماذا ؟ السلطة على الأشياء التسلط على الشيء أنت ولي على هذا الأمر أي أنت مُسلَط عليه ولك السلطة عليه . هنا أيضا لابد لنا من ان نرجع الى الاية الكريمة لنلاحظ هذه القضية هي قضية تخصيص الأنفس بعلي إبن أبي طالب بإعتبار أنه لا توجد أي رواية لدى القوم بأن كلمة الأنفس لم تعني إلا رسول الله وعلي إبن أبي طالب . لماذا وُصِف علي بأنه نفسُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ إذا كانت القضية قضية عُمُر فهناك فارق جدا كبير بين رسول الله في عمره وبين أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه , إذا كان المقام على الأقل في نظرهم الرسول خاتم الانبياء والمرسلين وهو رسوله وعلي رجل عادل , إذا كان المقصود زوج الإبنة فلماذا لم يُأتى بالعاص إبن الربيع حتى يشترك مع أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه , إذا كان المقصود من الأقارب لماذا لم يُأتى بأقارب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكي يشتركوا بهذه القضية , لماذا تحديداً علي إبن أبي طالب وُصِف بكلمة النفس ألا توجد ثمة قلوب لم يصبها الغل ولم يُغلِظها الجهل هذا القرآن صريح جداً غاية ما هنالك عليك أن تفكك عباراته لكي تفهم ما خلف السطور ما خلف الألفاظ ماذا يوجد ومن هنا منعوا أ ُناسهم من أن يُزيدوا التساؤل ويُزيدوا المسائلة في آيات الله سبحانه وتعالى . أتذكر لما كنا في سوريا أتى ألي أحدهم وقال لي أنا تشيعت قلت له لماذا , كان الرجل أيضا متعصباً جاء قبل ذلك وحاججنا وكان متعصباً جداً ولكن دار الحديث بشأن رزية الخميس وما الى ذلك قلت له لماذا قال أنا ذهبت الى الجامع الأموي في دمشق وقلت له بعد ما أثرت مسئلة رزية الخميس صارت عندي تساؤلات ضخمة ليست طبيعية قلت له إني في شك كبير من ديني لإمام المسجد هسه منو كان ما ادري , قال لي إمهلني الى أن ننتهي من الصلاة وأنا إنتظرت بعد الصلاة قال لي تعال الى المكتب إنتظرت خارج المكتب حتى يفرج الله سبحانه وتعالى ما كان هناك خبر وما كان هناك أثر مرة ثانية طرقت الباب أنا في شك كبير كذا مرة ثانية ثالثة رابعة بالاخير حصلتلي بسطة مرتبة لماذا تسأل في مسائل الدين هذا نهج نهج معروف وأ ُسِسَ له في الايام الاولى بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , لا تسأل هل هذا الذي يحترم عقله ويحترم إلتزامه بهذا الكتاب العظيم الذي لم يُفرط فيه من شيء فيه جواب لكل شيء قطعا لا يقدر أن يلتزم ويقول أنا ما أسأل لا يجب أن يسأل يجب أن يذهب ويتبصر ويجب أن يذهب ويتفكر إذا كانت القضية في القرآن الكريم يُشار الى أنه سيروا في الأرض فأنظروا كيف كان عاقبة المكذبين فما بالك فأنظروا كيف كانت أحوال المهتدين قطعاً هذه أهم عند القرآن الكريم من المكذبين نعم لم يُشر لها لانها قضية واقعة أما بشكل عام الإشارة الى آيات الهدى والى آيات الإستبصار كثيرة جداً وكبيرة ودعوة قرآنية مهمة جداً الى العقول بأن تتفتح وإلا لم يقل أم على قلوب ٍأقفالها لم يكن ليتحدث بهذه الطريقة , أيما يكن آية التطهير تشير الى العصمة وتشير الى خصوصية خاصة بأهل البيت ومن عَنَتهم بأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم وأيضا آية الولاية أيضاً تشير الى هذه القضية وأيضاً آية المباهلة تشير الى نفس الموضوع وتحدد لنا من هو المعني بهذه القضية . بعد ذلك كيف يكون للصبح لوناً أسود إذن كيف يمكن للناس أن لا تبصر ذلك ولا ترى ذلك . يشهد الله ويعلم لو تخلى الانسان من عصبيته الطائفية ومن إنغلاقه العقلي ومن مسبقاته الفكرية لوجد في هذا الكتاب نوراً لا يختلف عليه إثنين هذا النور ركنه علي وجوهره محمد . أيما يكن أكتفي بهذا القدر لدينا حديث طويل في الخطبة السياسية كان بعض الاخوان قد طلبوا مني حديثاً أشعر بأهميته الكبرى وبضرورته وبمضمونية من عَنَوه بالحديث وأقصد الحديث عن فاطمة بنت أسد رضوان الله تعالى عليها هذه الإمراءة التي أضحكت رسول الله وأبكت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتمنى أن تتح لي الفرصة قريباً إن شاء الله تعالى لكي نتحدث عن هذه الصحابية الجليلة والعظيمة أيضا لا يفوتني هنا أن أدعو جميع الاخوة الاعزاء والاخوات الكريمات الى أن لا يقللوا من شأن يوم المباهلة بل عليهم أن يجعلوه إحتفالاً وبهجة فهذه الايام أيام تحيي فيها ذكر الله سبحانه وتعالى وتعلمنا كيف نلتجأ الى الله سبحانه وتعالى . بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد والحمد لله اولا واخرا وصلاته وسلامه على رسوله واله ابدا.
الخطبة الدينية
"""""""""""
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين نحمده ونستعينه ونتوكل عليه وافضل الصلاة واتم السلام على اشرف الانام حبيب إله العالمين سيدنا ونبينا وحبيب قلوبنا أبا القاسم محمد . اللهم صلى على آيتك الكبرى ونبأك العظيم الصديق الاكبر والفاروق الاعظم سفينة النجاة التي من ركِب في غديرها فاز ونجى ومن ترك غديرها ضل وهوى وعلى آلِهما الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم من الاولين والاخرين الى قيام يوم الدين .
اخوتي الاحبة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زاد الله في هناءكم وأسعد الله سبحانه وتعالى أوقاتكم وبارك الله في أعيادكم لاسيما في عيد الولاية الأعظم عيد الله الأكبر عيد الغدير وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل أيامكم كلها أعياداً وأن يجعل أعيادكم كلها توفيقات لخدمة محمد وآل محمد .
في مثل هذا اليوم أحار في ما أتكلم عنه , الذكريات كثيرة وواحدة أعظم من الأخرى يوم أمس كان يوم الغدير واليوم يوم البيعة لأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه إذ أمر الرسول الاكرم صلوات الله وسلامه عليه وآله بعد إعلان يوم أمس أمر جميع الصحابة في ان يبايعوا الأمير بإمرة المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه . في اليوم الثالث والعشرين من ذي الحجة أيضاً يوم المباهلة ويوم آية التطهير ويوم خروج الرسول الأكرم صلوات الله وسلامه عليه من مسجد قِبا بعد إنتظاره لأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وبعد إقبال أمير المؤمنين بالفواطم خروجه من مسجد قِبا الى المدينة المنورة أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينير قلوبنا بزيارتها وأن ينير قلوبنا بهدى المدينة المنورة , في اليوم الرابع والعشرين أيضا يوم تختم أو نزول آية
إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا أي يوم التصدق بالخاتم هذه الآيات بمجموعها وهذه المناسبات لا يعرف المرء عن أيِها يتحدث فثمة جنة في كل مكان ويحار المرء في أي جنة يدخل ومن أي عبق يشم ومن أي أريج ينهج , لكن من خلال مجموع المناسبات لابد للمرء أن يلحظ أن القرآن الكريم حَشّد بما لم يُحَشِد في أي موضع آخر جملة كبيرة جداً من آيات الإعلاء بمزايا أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم وفي كل مَزِية إن تحدث عن أمير المؤمنين قطعاً يتحدث عن بقية العترة المطهرة ولكن في كل مَزية نجد أن الأبعاد العقائدية المتوقفة عليها هي في غاية العظمة مما يجعلنا نؤكد ما سبق لي أن أكدته مراراً بإن هذه الآيات لا يُفترض أن يُنظر إليها من باب الفضائل وإنما يجب أن ننظر إليها من باب الإطار العقائدي الذي خصصه الله سبحانه وتعالى لعباده , الله سبحانه وتعالى إن تحدث عن أمر بمدح أو ذم إنما يريد بناء الإطار العقائدي إشادة في البنية العقائدية للإنسان بإعتبار إن الإنسان إنما يحيا فبعقائده يحيا بأفكاره يحيا إنسان بلا عقيدة وإنسان بلا فكر هو كالأنعام بل هو أضل سبيلاً , أما الأنسان الذي له عقيدة معينة عليه ان يُسائِل نفسه كم تقترب هذه العقيدة من الإطار الذي حده الله سبحانه وتعالى . لإن تحدثنا ومهما تحدثنا عن يوم الغدير لا يمكن لنا الوفاء به ولكن دعونا نتوقف عند محطتين , محطة آية المباهلة ومحطة آية إنما وليكم فكليهما يرتبطان إرتباطاً موضوعياً وعقائدياً بمعتقد الغدير وبما جرى في الغدير قوله تعالى من بعد المحاججة التي حصلت مع النصارى وتحديداً مع أ ُسقف نجران ومن جاء معه وقد جاءوا ضمن جعجعة كبيرة دخلوا بنواقيسهم وهم يضربون هذه النواقيس في داخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى إغتاظ أهل الإسلام فقال الرسول صلوات الله وسلامه عليه وآله لا عليكم دعوهم يضربون فالصبح قريب . بعد إن حاججهم بأبي وأمي وهم كانوا يصورون أنفسهم بأنهم أصحاب الحُجة وأصحاب المنطق سرعان ما وجدوا أن المنطق لا يقف الى جانبهم لذلك ظلوا يُعاندون ويُكابرون عندئذ إتبع القرآن سبيلاً مهماً في أساليب المحاورة والمناظرة العقائدية ألا وهو أسلوب الملاعنة وأسلوب المباهلة إذا لم يُقبَل العقل ولم يُقبَل المنطق هنا لم يختر الإسلام أسلوب السلاح وسبحان الله هؤلاء الفسقة من الوهابيين وأنذالهم لم يتركوا العقل فقط بل حتى تركوا هذا الاسلوب الوجداني والاسلوب البسيط في التعامل مع الرأي الاخر لذلك أستخدم السلاح بدلاً من العقل وبدلاً من الفكر وجعلوا يفكرون بأيديهم وبما أوتوا من أسلحة الموت والدمار , أيما يكن القرآن الكريم هنا حينما سقط خيار العقل وسقط خيار المنطق لدى هؤلاء إذن لابد من الرجوع الى القاعدة المشتركة بين الإثنين هم يقولون بوجود الله ورسول الله صلوات الله وسلامه عليه وآله أيضا يقول بوجود الله إذن تعالوا لنرجع الى الله سبحانه وتعالى فمن حاجك من بعد ما جاءك من العلم إذا أنتهت سبل العلم فقل تعالوا ندعوا أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين هذا الخيار يُفترض سهل على الذي آمن بالله سبحانه وتعالى ولكن لماذا تحولت نتيجة هذا الخيار الى ما تحدث عنه القرآن الكريم بعد ذلك وقال بأنهم إنتهى أمرهم الى أنهم دفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون ما الذي حصل ؟ الذي أتى بنواقيسه وبعلمية قومه كيف له أن يدفع الجزية عن يد وهو صاغر وذليل ما الذي حصل ؟ كل الذي حصل في القرآن يُشار إليه بهذه القضية قل تعالوا ندعوا أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم كل الذي حصل هو دعوة لهؤلاء , هؤلاء قُبلت دعوتهم بجعل من الله سبحانه وتعالى بدعاء من الله سبحانه وتعالى بإن يجعل لعنته على من ؟ على الكاذب. يجعل لعنته يعني يطرد من رحمته من يُلعن في ذلك الوقت كيف يمكن لنا أن نفهم هذه القضية في إطارها العقائدي هل يمكن أن يكون كاذباً أن يدعو الله سبحانه وتعالى على نفسه بأن يجعل لعنته عليه أم أن الذي دعا كان مطمئناً من أن من وُصِفوا بالابناء ومن وُصِفوا بالنساء ومن وُصِفوا بالانفس مُجردون مُنزهون عن الكذب وكل ما يمثل الكذب , هنا الكذب ليس كذب اللسان وإنما كَذِب المُعتقد , كَذِب العمل , كَذِب القلب كل ما يعنى بالكذب قد وُضِع في هذا الشرط فنجعل لعنة الله على الكاذبين . ما الذي حصل في البعد العقائدي يشير القرآن الكريم بإن الرسول صلوات الله وسلامه وآله أخرج أ ُناساً من قومه ما أنهم مُبَرَؤّن من أي كذب وهذا هو مفاد العصمة الذي نتحدث عنه بعنواننا من الامامية , العصمة هي مطابقة القول بالعمل واحدة من أبعادها مطابقة القول بالعمل في جانبه السليم وفي جانبه الصحيح والكاذب ماذا يعمل ؟ يخالف قوله عمله وعمله يخالف قوله , إذن أخرج مجموعة من المعصومين وبالنتيجة في البداية لا يهم من خرج معه في البداية يهمنا أن نعرف المواصفات القرآنية بمن خرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المواصفات العقائدية هنا يشير الى قوم لم يكذبوا إطلاقاً لان كلمة الكاذبين تعني الماضي وتعني المستقبل أيضاً بما فيها وضع الحال أيضاً وضع الحاضر أن الذي سيباهل من طرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي لا يكذب وهو الذي لن يكذب وهو الذي لم يكذب . يقول النصارى وعاقبهم الذي يُعقِب من بعد الأ ُسقُف يقول بإنه الرسول حينما قال لهم ذلك رجِعوا فرحين لإنهم تخلصوا من أعباء المناظرة من أعباء الفكر لكن أ ُسقُفَهم قال لهم بعد إن خرجوا للمباهلة تجمعوا في اليوم اللاحق وخرجوا لكي يباهلوا الرسول صلوات الله عليه وآله , هنا تحقق أمر ليس في الحسبان إن الرسول صلوات الله وسلامه عليه وآله الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ولا يفعل أمر إلا بأمر من الله سبحانه وتعالى لم يُخرج أبناء هذه الأمة لم يُخرج نساء هذه الأمة بمجموعهم وإنما أخرج معه الحسنين صلوات الله وسلامه عليهما وأخرج فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها وأخرج أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه عندئذ قال لهم الأ ُسقُف والله إني أرى وجوهاً لو داهنتموها لما بقي نصراني على وجه الأرض إلى يوم القيامة . هنا علينا أن نتسائل ما الذي رآه هذا الاسقف بحيث يقسم عليهم مثل هذا القسم المُغلَظ وإني لأرى وجوهاً لو أنها دعت على الجبال لحركتها , الأول ما الذي رأى الامر الاخر لماذا وُصِف الحسنان بإنهما أبناؤنا ووُصِفت الزهراء دون غيرها بنسائنا , إذا كان الكلام عن بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والذي نعتقد نحن كإمامية بإن الرسول صلوات الله عليه وآله لم يكن له أي بنتٍ غير فاطمة وأن زينب ورقية رضوان الله تعالى عليهما لم يكونا إلا بنات لاخت خديجة لكن على أي حال القوم يقولون بأنهن بنات رسول الله هنا نتسائل لماذا أ ُخرجت فاطمة ولم تخرج زينب معها بإعتبار أن رقية دُفِنت في رجوع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الفتح , مسألة أن الرسول كان له أم كلثوم لا صحة لها على الاطلاق باعتبار ان زينب في واحدة من أسمائها هي أم كلثوم . أيما يكن زينب بقيت زوجة العاص المشرك العاص إبن الربيع كانت موجودة لماذا لم تُخَرَج ؟ إذا كان المقصود كما يقول بعض مفسري القوم بإن المقصود هو بيت علي بن أبي طالب هنا نقول لماذا لم تُخَرَج مثل زينب لماذا لم تُخَرَج مثل أم كلثوم من بنات فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها كما رأينا في إخراج الحسن والحسين عندئذ هناك ثمة خصوصية نعلم أن ثمة خصوصية من اكثر من بعد , البعد الاول سنجعل لعنة الله بمعنى أن من يخرج يخرج وهو معصوم من خرج لم يخرج إلا أهل العصمة وهذه العصمة ليست العصمة الاكتسابية بإعتبار إننا نعتقد أن السيدة زينب صلوات الله وسلامه عليها معصومة ولكنها معصومة ليست بالنص وإنما إكتساباً , القضية المهمة جداً أن النص كان خصيصاً بأصحاب آية التطهير هذا بعد أول , البعد الثاني في إمكانيات المباهلة , الرجل قال لهم إني أرى وجوهاً والقرآن يقول بإنه أخرج أبناء ونساء وأنفس في ذلك الوقت لو قُدر أن النصارى أو أهل الكتاب قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا نريد أن نباهلك أنت وإنما نريد أن نباهل الأبناء , نريد أن نباهل النساء , نريد أن نباهل الأنفس هل سيقول لا أ ُباهل وإنما سوف يكون مستعداً لانه لا يضع الرسالة في مهب الريح , مهب إحتمال يمكن أن يأتي وبعد ذلك يؤججون الدنيا وخرجنا للمباهلة ودعانا للمباهلة وهو تخلف عنها ولم يقبل . تدرون ألاعيب الإعلام وألاعيب الضحك على التاريخ وما الى ذلك كثيرة جدا , لذلك لابد لمن يخرج أن يكون مؤهلاً لحصول هذا الحدث الذي أشار إليه أ ُسقف القوم إني أرى وجوهاً لو باهلتموها لما بقي نصراني واحد على وجه الارض ثمة ولاية لهؤلاء على هذه الاشياء هؤلاء الذين أ ُخرجوا لابد لهم خصوصية في هذه القضية كما لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , حتى يكتمل البناء العقائدي سيقال هنا بأن من الذي يقول بأنه يمتلكون نفس الصلاحيات التي يمتلكها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم , لذلك كان لابد من تعبير عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه بلفظ الانفس ليشار من خلاله الى أن علي مني وأنا من علي بتعبير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . يشار الى أن الصلاحيات الموجودة لدى رسول الله متعلقة برسالته ومتعلقة بمقامه وهذا المقام حينما يكون مخلوفاً من قبل مقام الامامة عندئذ ماذا يصبح ؟ يصبح أن الصلاحيات التي أ ُعطيت لرسول الله ستؤول لمن ؟ لأمير المؤمنين . وهنا سر إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويأتون الزكاة وهم راكعون . أنظر حلقات ثلاثة إنما وليكم أولاً الحلقة الاولى الله , الحلقة الثانية الرسول والحلقة الثالثة الذين أمنوا حتى لا يترك مجال للتأويل وصف الذين أمنوا بحدث تأريخي حصل هذا الذي حصل هو أن رجلاً دخل الى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وطلب من المسلمين أن يتصدقوا عليه فلم ينجده أحداً وكان الامير صلوات الله وسلامه عليه وآله مشغولاً بالصلاة عندئذ هذا الرجل الذي أراد الصدقة لمعرفة أمير المؤمنين بأن طلب الصدقة وعدم تلبيتها يكاد يُسقط السماء على الأرض من شدة غضب الله لذلك قام بعمل عبادي في داخل عبادته هنا حمقى الوهابية وما أعجب من الوهابية بحماقتهم يقولون بأنكم تقولون بإن علي إبن أبي طالب كان مشغولاً بعبادته فكيف يتصدق بالخاتم وكيف سَمِع هذا الرجل الذي جاء ويطلب منه يطلب من المسلمين هذا الطلب هذا الكلام هو كلام إبن تيمية وليس كلام صغار القوم وإنما كلام علمائهم يُكذبون نزول هذه الآية بحق أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه فما كذبوا في كل قضية حتى في قضية ولادة أمير المؤمنين في داخل الكعبة منعوها منه وقالوا إنها نزلت في عمر إبن حزام هذا عمر إبن حزام هو الذي حصلت أن أمه دخلت في بيت الله الحرام وولدت في الكعبة والذي يتنازل منهم يقول علي وعمر إبن حزام حتى لا تبقى القضية متثابتة , أيما يكن هنا هذه الحلقات الثلاثة الان بعض القوم يفسرها أنه نصرة يفسرها بأنه ود يفسرها بما يفسر من المعاني المخففة لكلمة الولاية لكن بالله عليك هنا يقول إنما وليكم إنما أداة حصر والولاية لله سبحانه وتعالى يعني ماذا الحب لله ؟ , النصرة لله ؟ لو ما هو أكبر أن الولاية على الاشياء لله سبحانه وتعالى . لماذا الرسول في يوم الغدير قال لهم مَن أولى بالمؤمنين من انفسهم فقالوا النبي أولى الله أولى ورسوله بالمؤمنين من أنفسهم . لماذا خص هذه القضية وفُهِمَت من قبل الناس بأن للرسول من بعد الله الولاية المطلقة على المؤمنين بكل معاني الاطلاق , هنا القرآن الكريم عندما يقول إنما وليكم هل يقصد بها فقط الذي تحبونه هو الله ورسوله وهذا المعنى صحيح ولكنه صغير جدا لا يستبطل كل معنى الولاية . اللغة العربية بها ميزة أن مفرداتها كثيرة ولكن تحتاج الى قرينة حتى نفهم أن مفردة معينة هي المقصودة بهذه القضية حينما تأتي الكلمات على أسواقها تُفهم أيضاً الكلمات على إطلاقها حينما نتحدث بالامور من دون وجود قيد نقول بأن الكلمة قد أ ُطلِقت بكل معناها , ومعنى الولاية ماذا ؟ السلطة على الأشياء التسلط على الشيء أنت ولي على هذا الأمر أي أنت مُسلَط عليه ولك السلطة عليه . هنا أيضا لابد لنا من ان نرجع الى الاية الكريمة لنلاحظ هذه القضية هي قضية تخصيص الأنفس بعلي إبن أبي طالب بإعتبار أنه لا توجد أي رواية لدى القوم بأن كلمة الأنفس لم تعني إلا رسول الله وعلي إبن أبي طالب . لماذا وُصِف علي بأنه نفسُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ إذا كانت القضية قضية عُمُر فهناك فارق جدا كبير بين رسول الله في عمره وبين أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه , إذا كان المقام على الأقل في نظرهم الرسول خاتم الانبياء والمرسلين وهو رسوله وعلي رجل عادل , إذا كان المقصود زوج الإبنة فلماذا لم يُأتى بالعاص إبن الربيع حتى يشترك مع أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه , إذا كان المقصود من الأقارب لماذا لم يُأتى بأقارب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكي يشتركوا بهذه القضية , لماذا تحديداً علي إبن أبي طالب وُصِف بكلمة النفس ألا توجد ثمة قلوب لم يصبها الغل ولم يُغلِظها الجهل هذا القرآن صريح جداً غاية ما هنالك عليك أن تفكك عباراته لكي تفهم ما خلف السطور ما خلف الألفاظ ماذا يوجد ومن هنا منعوا أ ُناسهم من أن يُزيدوا التساؤل ويُزيدوا المسائلة في آيات الله سبحانه وتعالى . أتذكر لما كنا في سوريا أتى ألي أحدهم وقال لي أنا تشيعت قلت له لماذا , كان الرجل أيضا متعصباً جاء قبل ذلك وحاججنا وكان متعصباً جداً ولكن دار الحديث بشأن رزية الخميس وما الى ذلك قلت له لماذا قال أنا ذهبت الى الجامع الأموي في دمشق وقلت له بعد ما أثرت مسئلة رزية الخميس صارت عندي تساؤلات ضخمة ليست طبيعية قلت له إني في شك كبير من ديني لإمام المسجد هسه منو كان ما ادري , قال لي إمهلني الى أن ننتهي من الصلاة وأنا إنتظرت بعد الصلاة قال لي تعال الى المكتب إنتظرت خارج المكتب حتى يفرج الله سبحانه وتعالى ما كان هناك خبر وما كان هناك أثر مرة ثانية طرقت الباب أنا في شك كبير كذا مرة ثانية ثالثة رابعة بالاخير حصلتلي بسطة مرتبة لماذا تسأل في مسائل الدين هذا نهج نهج معروف وأ ُسِسَ له في الايام الاولى بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , لا تسأل هل هذا الذي يحترم عقله ويحترم إلتزامه بهذا الكتاب العظيم الذي لم يُفرط فيه من شيء فيه جواب لكل شيء قطعا لا يقدر أن يلتزم ويقول أنا ما أسأل لا يجب أن يسأل يجب أن يذهب ويتبصر ويجب أن يذهب ويتفكر إذا كانت القضية في القرآن الكريم يُشار الى أنه سيروا في الأرض فأنظروا كيف كان عاقبة المكذبين فما بالك فأنظروا كيف كانت أحوال المهتدين قطعاً هذه أهم عند القرآن الكريم من المكذبين نعم لم يُشر لها لانها قضية واقعة أما بشكل عام الإشارة الى آيات الهدى والى آيات الإستبصار كثيرة جداً وكبيرة ودعوة قرآنية مهمة جداً الى العقول بأن تتفتح وإلا لم يقل أم على قلوب ٍأقفالها لم يكن ليتحدث بهذه الطريقة , أيما يكن آية التطهير تشير الى العصمة وتشير الى خصوصية خاصة بأهل البيت ومن عَنَتهم بأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم وأيضا آية الولاية أيضاً تشير الى هذه القضية وأيضاً آية المباهلة تشير الى نفس الموضوع وتحدد لنا من هو المعني بهذه القضية . بعد ذلك كيف يكون للصبح لوناً أسود إذن كيف يمكن للناس أن لا تبصر ذلك ولا ترى ذلك . يشهد الله ويعلم لو تخلى الانسان من عصبيته الطائفية ومن إنغلاقه العقلي ومن مسبقاته الفكرية لوجد في هذا الكتاب نوراً لا يختلف عليه إثنين هذا النور ركنه علي وجوهره محمد . أيما يكن أكتفي بهذا القدر لدينا حديث طويل في الخطبة السياسية كان بعض الاخوان قد طلبوا مني حديثاً أشعر بأهميته الكبرى وبضرورته وبمضمونية من عَنَوه بالحديث وأقصد الحديث عن فاطمة بنت أسد رضوان الله تعالى عليها هذه الإمراءة التي أضحكت رسول الله وأبكت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتمنى أن تتح لي الفرصة قريباً إن شاء الله تعالى لكي نتحدث عن هذه الصحابية الجليلة والعظيمة أيضا لا يفوتني هنا أن أدعو جميع الاخوة الاعزاء والاخوات الكريمات الى أن لا يقللوا من شأن يوم المباهلة بل عليهم أن يجعلوه إحتفالاً وبهجة فهذه الايام أيام تحيي فيها ذكر الله سبحانه وتعالى وتعلمنا كيف نلتجأ الى الله سبحانه وتعالى . بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد والحمد لله اولا واخرا وصلاته وسلامه على رسوله واله ابدا.